أحد, 30/10/2016

«المصري اليوم» ترصد أوجاع «المهاجرين وطالبى اللجوء» فى مصر «تعذيب اللاجئين» على أبواب «المفوضية»

عندما انتشلت جثث المهاجرين من ثلاجة مركب رشيد الغارقة، بعد 5 أيام من الحادث، كان نبيل وعمر، أخوان سودانيان، يقفان على شاطئ رشيد بين أهالى الموتى، على أمل أن يتعرفا على أخيهما «عبدون» بين الجثث، حتى يتمكنا من دفنه.

يعمل نبيل فى إحدى البلدان العربية، أما عمر فيعمل فى بلد أوروبى، وكلاهما جاء من خارج مصر، فور علمهما بحادث غرق المركب وعلى متنه أكثر من 450 من المصريين والأفارقة بعد دقائق من إقلاع

قبل الحادث بأسبوع، كانا على اتصال بأخيهما «عبدون»، أخبرهما أنه نوى الهجرة غير الشرعية على مركب سيسير باتجاه حلمه باستكمال تعليمه إلى أوروبا.

يتعامل الشقيقان مع الحادث بثبات من منطلق من أنه أمر واقع، فالمجازفة بالحياة إلى حد الموت لها موقعها من الإعراب على رصيف مفوضية شؤون اللاجئين بمدينة 6 أكتوبر.

منذ الساعات الأولى من صباح كل يوم، يكتظ الشارع المقابل لمكتب المفوضية بالمهاجرين الأفارقة من طالبى اللجوء، سودانيين وإريتريين وإثيوبيين وصوماليين، لتقديم طلبات اللجوء.

اضطر بعضهم فى السنوات الماضية المبيت أمام بوابات المفوضية على أمل إنهاء إجراءات التسجيل، أو تقديم طلب لمساعدات السكن أو التعليم، أو طلب بإعادة التوطين، أو توفير فرص عمل، جميعها طلبات متكررة ومتراكمة وتزداد يوما بعد الآخر، بإقبال المهاجرين الجدد.
بطاطين ومراتب وأطباق بلاستيكية وزجاجات مياه ومواقد كيروسين للطهى، وملابس، أدوات أساسية موجودة بشكل دائم داخل الحديقة المقابلة لبوابات المفوضية، خلفهم تقع عمارات سكنية أحاطها سكانها بأسلاك شائكة فصلت بين طالب اللجوء وبين سكان الحى الذين احتجوا على جلوسهم.
ينتقد غالبية سكان المنطقة سلوك المعتصمين من أولئك المهاجرين طالبى اللجوء، على لسان واحدة من الجيران التى تطل شرفتها على الحديقة، ادعت أنهم يتحصلون على أموال كثيرة من المفوضية، وانتقدت سلوكهم أثناء معيشتهم فى الشارع، لكن الدليل المادى الذى يمكن رؤيته هو آثار الحرق والجروح على وجه وجسد فتاة سودانية من اللاجئين المستجيرين بالمفوضية، حين حاولت صد شاب يعمل مكوجى بالمنطقة أثناء محاولته التحرش بها، بمجرد أن تبدأ والدة ابتسام فى رواية تفاصيل الواقعة، مستعينة بمحاضر شرطية وتقارير طبية، تبدأ الابنة فى الصراخ بوجه أمها وتطلب منها التوقف.