سبت, 10/03/2012

اللاجئون فى مصر.. مشكلة بلا حل!

تعد مصر منطقة جذب لكثير من اللاجئين الوافدين من مختلف الأقطار المجاورة، ولم تكن خلال كل موجات الهجرة واللجوء منطقة عبور فقط، بل استضافت كثيراً من الجماعات اللاجئة للإقامة أو المؤقتة ممن عملوا فى الكثير من الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية.

تستضيف مصر لاجئين من أكثر من 36 دولة، يأتى العدد الأكبر منهم من جهة الشمال الشرقى وعادة ما يدخل منه الفلسطينيون والعراقيون، والجنوب الذى يفد منه لاجئو القارة الأفريقية، خاصة السودانيين والصوماليين والإثيوبيين والإريتريين، ومع شدة الحروب والصراعات السياسية وموجات الاضطهاد العرقى والكوارث الطبيعية والأزمات الاقتصادية فى الدول المجاورة يتزايد حجم نزوح اللاجئين إلى مصر هرباً من تردى أوضاع البلدان التى ينزحون عنها.. وهناك عوامل كثيرة تؤدى دوراً محورياً فى جذب اللاجئين إلى مصر أهمها الاستقرار والأمن ورخص تكاليف المعيشة والتوافق الاجتماعى والثقافى مع المجتمع المصرى، وتزايد أعداد اللاجئين عاماً بعد آخر يشكل عبئاً حقيقياً على الاقتصاد المصرى والخدمات الاجتماعية الموجهة للسكان المصريين عموماً، بالإضافة إلى عبء الخدمات المجانية المتاحة للفقراء وأصحاب الدخول المحدودة من المصريين.

ورغم كثرة الدراسات والأبحاث عن اللاجئين فى مصر عموماً، إلا أنها فى الغالب تمثل جهوداً فردية متناثرة، وأغلبها باللغة الإنجليزية، ولا توجد دراسات مقارنة حول أوضاع المجموعات اللاجئة فى مصر، لذلك أجرى برنامج القضايا الاجتماعية فى مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، دراسة حول اللاجئين فى مصر العام الماضى، للتعرف على أوضاع اللاجئين فى مصر وخصائصهم وظروف وملابسات لجوئهم والمشكلات التى يعانون منها، وتهدف إلى التعرف على الإطار القانونى المنظم لعملية اللجوء والسياسات الرسمية نحو اللاجئين بمختلف فئاتهم، من واقع البيانات التى توفرها الدراسات السابقة والإحصاءات الرسمية المتاحة، تكمن أهمية الدراسة فى بلورة صورة واضحة ومتكاملة أمام صناع القرار بشأن التدابير والإجراءات والسياسات الواجب اتخاذها بشأن تحسين أوضاع اللاجئين وفقاً لما تشير إليه القوانين والاتفاقيات الدولية، كما تفيد الدراسة فى اتخاذ تدابير وقائية وملائمة تحول دون تفاقم مشكلات اللاجئين والحيلولة دون نشوب الصراعات وأعمال الاحتجاج من جانب أى من الجماعات اللاجئة.