أربعاء, 17/08/2016

اللاجئون السوريون في مصر: قلق مستمر وواقع معيشي يتراجع

أكدّ عبد السلام الشبلي، وهو صحافي سوري مقيم في مصر، أنّ وضع السوريين قبل 30 حزيران/ يونيو 2013 يختلف تمامًا عن وضعهم بعدها، ونبّه في تصريح لـ (جيرون) بأن ظروفهم قبل هذا التاريخ كانت أفضل بكثير ليس فقط بسبب نظام الحكم، وإنما بسبب تبعياته على الشعب المصري بأكمله.

لا يختلف حال اللاجئين السوريين في مصر كثيرًا عن أحوال باقي السوريين في دول اللجوء، ومن غير المستغرب أن تؤثر المشكلات السياسية التي تجري حولهم سلبًا على واقعهم الاجتماعي والاقتصادي.

وحول واقعهم في مصر قال الشبلي: “قبل هذه (الثورة) كان المصريون يعاملون السوريين كأخوة لهم، ولكن بعدها تغير الوضع، ليس تغيرًا كليًا، وإنما في بعض أجزائه، وتوجّهت أقلام إعلامية، وخُطب سياسية ضد وجود السوريين في مصر؛ مبررةً أقوالها بأن السوريين لديهم مشكلات مع الحكم الجديد، والمؤيدين له، ولكن ما هوّن الأمر أن المجتمع المصري منفتح على الآخر ومضياف”.

على الرغم من مغادرة كثير من السوريين الأراضي المصرية، بعد هذا التاريخ، إلا أن عددًا لا بأس به منهم، لا يجد بديلًا من الاستمرار بالإقامة في مصر، ويتراوح عدد السوريين الموجودين في مصر بين 130 و150 ألفًا، بعد أن كان عددهم يتجاوز الـ 300 ألف.

ضيّقت الحكومة المصرية كثيرًا على السوريين بعد “هذه الثورة”، فمنعت دخولهم أراضيها إلا بتأشيرة، ومارست تشديدًا أمنيًا واسعًا على الموجودين منهم، إلا أنه ما لبث أن تراجع بعد فترة قصيرة، بحسب الشبلي، وتتوزع الجالية السورية في مختلف المحافظات المصرية، ويتفاوت وضعهم الاقتصادي بحسب المكان، وطبيعة العمل أو المساعدات التي تُقدّم لهم.

من جهته قال الناشط الإعلامي والإغاثي “ورد الدمشقي” لـ (جيرون): إن المعاناة الكبيرة التي تواجه السوريين في مصر اليوم هي “حرمانهم من اللقاء بأهلهم وأقاربهم الذين يقطنون خارج مصر، فتقديم الزيارة إلى مصر من قِبل السوريين، يتطلّب الحصول على كثير من الموافقات الأمنية المستحيلة، وخروج السوريين من مصر يعني -بالضرورة- عدم قدرتهم على العودة إليها، وهذا ما فرّق العائلات السورية وشتّتها”.

ويُشار إلى أن معظم السوريين في مصر، يعملون بأعمال فردية، ذات طبيعة موسمية، إذ لا تمنح مصر اللاجئين تصاريح عمل مؤمنة.